حوار لم يكتمل / 3 /
صفحة 1 من اصل 1•
حوار لم يكتمل / 3 /
قال لها : انتظرتك كثيراً .
قالت له : أو كنت تتوقع أن نلتقي ؟
قال لها : عندما غادرت في آخر لقاء لنا ،كانت عيناك ترسمان موعداً للقائنا التالي .
قالت له : أواه .. وكيف تفسر ذلك ؟
قال لها : من خلال نظراتك الثاقبة وهي ترمق الأفق بجموح .
قالت له : وكيف عرفت هذه الخصلة والتي هي جزء مني ؟
قال لها : إحساسي لا يخذلني ..وهي أيضاً خصلة تلازمني على الدوام .
اقترب الرجل ، اقتربت المرأة .. افترشا الأرض جانباً .. صدح صوت مسجل بيد المرأة
بحوارية بين عاشقين فيها الكثير من المعاتبة والملامة .. رددت المرأة المقطع الأخير من الحوار ...
قال لها : تأثرك بالحوارية الغنائية كان ملفتاً للانتباه ؟
قالت له : مضمون معانيها يتطابق مع قصة حب لي مشابهة لها أيام الشباب ...
قال لها : لكل منا وجعه وألمه .. وذكرياته أيضا .
قالت أجل ؟
قال لها : دعينا من ذلك الآن ؟ كان تأخيرك عليّ ثقيلاً ؟
قالت له : وها قد أتيتك .
قال لها : ولن تفارقيني بعد اليوم .
قالت له : وما معنى ذلك ؟
قال لها : لأني في وطني غريب عنك، ولأن في غربتي لي فيك وطن.
قالت له : أنك تبالغ ؟
قال لها : سأقول لك شيئا لم أقله لغيرك، في الحب نقول : (( أنت الأولى والأخيرة، قد تكونين الأخيرة لأن العمر لا
يتسع لغيرك، ولكنّك أبدا لن تكوني الأولى، وإلا فإني أظلم سنوات المراهقة التي علمتني أن أحب. ))
قالت له : أنك جريء أكثر من اللازم ؟
قال لها : هل أتمادى في الاعتراف؟ .. عندها
تحولت المرأة وردة ، استنشق الرجل عبيرها ، وأحس
أن عمراً جديداً ، راح يتدفق في شرايينه .
مد الرجل يده .
مدت المرأة يدها .
مد الرجل والمرأة أيديهما معاً
وكانت الشمس وقتها تعانق الأرض والسماء بحنان دافئ ،
وثمة أغنية شعبية تتحدث عن الهجر ، والعذاب ،
واللوعة والحرمان ، تنبعث من مسجل بقربهما، وسرب من
حمام أبيض ، كان يحلق في السماء ، يصنع في
طيرانه تشكيلات جميلة وساحرة .
ـــــــــــــــ
15 / 10 / 2005
قالت له : أو كنت تتوقع أن نلتقي ؟
قال لها : عندما غادرت في آخر لقاء لنا ،كانت عيناك ترسمان موعداً للقائنا التالي .
قالت له : أواه .. وكيف تفسر ذلك ؟
قال لها : من خلال نظراتك الثاقبة وهي ترمق الأفق بجموح .
قالت له : وكيف عرفت هذه الخصلة والتي هي جزء مني ؟
قال لها : إحساسي لا يخذلني ..وهي أيضاً خصلة تلازمني على الدوام .
اقترب الرجل ، اقتربت المرأة .. افترشا الأرض جانباً .. صدح صوت مسجل بيد المرأة
بحوارية بين عاشقين فيها الكثير من المعاتبة والملامة .. رددت المرأة المقطع الأخير من الحوار ...
قال لها : تأثرك بالحوارية الغنائية كان ملفتاً للانتباه ؟
قالت له : مضمون معانيها يتطابق مع قصة حب لي مشابهة لها أيام الشباب ...
قال لها : لكل منا وجعه وألمه .. وذكرياته أيضا .
قالت أجل ؟
قال لها : دعينا من ذلك الآن ؟ كان تأخيرك عليّ ثقيلاً ؟
قالت له : وها قد أتيتك .
قال لها : ولن تفارقيني بعد اليوم .
قالت له : وما معنى ذلك ؟
قال لها : لأني في وطني غريب عنك، ولأن في غربتي لي فيك وطن.
قالت له : أنك تبالغ ؟
قال لها : سأقول لك شيئا لم أقله لغيرك، في الحب نقول : (( أنت الأولى والأخيرة، قد تكونين الأخيرة لأن العمر لا
يتسع لغيرك، ولكنّك أبدا لن تكوني الأولى، وإلا فإني أظلم سنوات المراهقة التي علمتني أن أحب. ))
قالت له : أنك جريء أكثر من اللازم ؟
قال لها : هل أتمادى في الاعتراف؟ .. عندها
تحولت المرأة وردة ، استنشق الرجل عبيرها ، وأحس
أن عمراً جديداً ، راح يتدفق في شرايينه .
مد الرجل يده .
مدت المرأة يدها .
مد الرجل والمرأة أيديهما معاً
وكانت الشمس وقتها تعانق الأرض والسماء بحنان دافئ ،
وثمة أغنية شعبية تتحدث عن الهجر ، والعذاب ،
واللوعة والحرمان ، تنبعث من مسجل بقربهما، وسرب من
حمام أبيض ، كان يحلق في السماء ، يصنع في
طيرانه تشكيلات جميلة وساحرة .
ـــــــــــــــ
15 / 10 / 2005






